العلامة المجلسي

251

بحار الأنوار

وعن رجل من أصحابنا ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : وذكره غير واحد من أصحابنا أن أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن فطرس ملك كان يطوف بالعرش فتلكأ في شئ من أمر الله فقص جناحه ورمى به على جزيرة من جزائر البحر ، فلما ولد الحسين ( عليه السلام ) هبط جبرئيل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يهنئه بولادة الحسين ( عليه السلام ) فمر به فعاذ بجبرئيل فقال : قد بعثت إلى محمد أهنئه بمولود ولد له فإن شئت حملتك إليه فقال : قد شئت فحمله فوضعه بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فبصبص بأصبعه إليه فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : امسح جناحك بحسين فمسح جناحه بحسين فعرج . بيان : تلكأ عن الامر تلكؤا تباطأ عنه وتوقف . 28 - مناقب ابن شهرآشوب : مسند أحمد بالاسناد عن هانئ بن هانئ ، عن علي ( عليه السلام ) وفي رواية غيره ، عن أبي غسان بإسناده عن علي ( عليه السلام ) قال : لما ولد الحسين جاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : أروني ابني ما سميتموه ، قلت : سميته حربا قال : بل هو حسن . مسندي أحمد وأبي يعلى قال : لما ولد الحسن سماه حمزة فلما ولد الحسين سماه جعفرا قال علي : فدعاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إني أمرت أن أغير اسم هذين فقلت : الله ورسوله أعلم فسماهما حسنا وحسينا وقد روينا نحو هذا عن ابن أبي عقيل . محمد بن علي ، عن أبيه ( عليهما السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أمرت أن اسمي ابني هذين حسنا وحسينا . شرح الاخبار قال الصادق ( عليه السلام ) : لما ولد الحسن بن علي أهدى جبرئيل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اسمه في سرقة من حرير من ثياب الجنة فيها حسن واشتق منها اسم الحسين ، فلما ولدت فاطمة الحسن أتت به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسماه حسنا فلما ولدت الحسين أتته به فقال : هذا أحسن من ذاك فسماه الحسين . قوله ( سرقة ) أي أحسن الحرير . بيان : قال الجوهري : السرق شقق الحرير قال أبو عبيد إلا أنها البيض منها والواحدة منها سرقة قال : وأصلها بالفارسية ( سره ) أي جيد .